عبد الله بن علي الوزير

320

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

المطالب فقبضها منهم قهرا . وفيه اتفقت فرقة بين عسكر شرف الإسلام ، الحسن ابن الحسن برداع فقتل نفر من أهل الشام . وفي سلخ شعبان طلب إلى الحضرة عز الإسلام ، محمد بن الإمام فبادر . وفي نصف شوال خسف القمر فجرا في السرطان بعقدة الذّنب ، وغرب خاسفا ، وكان خسوفه العام الماضي بهذا البرج ، وقد اجتمع في أوله ببرج الجدي الخمس الكواكب الشمس ، والقمر والمريخ والزهرة وعطارد . ولّما انقضى الشهر جهّز الإمام لإمارة الحج الحاج فرحان ، وفي وقت السّحر ليلة ثالث شوال كان بصنعاء وغيرها زلزلة عظيمة أيقضت النائم وتبعها مثلها . وفي هذه الأيام اتصلت الأخبار بأن جلاب العماني بالبحر ، وفيها عساكر . وفيها أمر الإمام أن تقوّم أموال الذميين في جميع البلاد ، ويؤخذ منهم العشر فجمع من ذلك شيء كثير ، وفيها سار حسن بن الإمام إلى فيفا فأدّب أهلها بتسليم شيء من الطعام لتغلبهم على الزكاة ثم عاد إلى جبل رازح . واتصلت بهذه الأوقات الزلازل والرّجفات بضوران ، وفي بعضها انشق أكثر البيوت منها دار الحصين حتى تناثرت الحجارة من جبل ضوران ، وامتدّت الرجفة إلى صنعاء ، وكان دوامها بضوران قدر قراءة سورة يس ، وبعض من فيه اختلط معقوله ، والإمام انتقل إلى معبر « 1 » . وفي خلال ذلك تقرر وصول العمانيين إلى باب المندب ، فبادر صفي الإسلام ، أحمد بن الحسن ، بإرسال السيد الحسن بن محمد الحرّه ، في جماعة من الكفاة وأرسل ابن مذيور إلى جبل الفضلي ، وقد بلغه أن قبائل المشرق رفعت رؤسها سيما بلاد العولقي . وفيها انتهبت دهمة قافلة بالعمشية لتجار صعدة ، وتعللوا بأن الإمام قطع الجامكية ، فإن ردها أصلحوا ما فسد في العمشيّة .

--> ( 1 ) معبر : قرية صغيرة تقع إلى الجنوب من مدينة صنعاء بحوالي 75 كيلومترا تقريبا ، وتخترقها طريق السيارات الموصلة بين مدينة صنعاء ومدينة ذمار .